ميرزا محمد حسن الآشتياني
11
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
لا ما يعمّ الظّنّ مطلقا ، وهو خلاف القطع واليقين كما عن « القاموس » « 1 » ويساعده العرف العام كما قيل ، وإلّا لم يكن معنى لتثليث الأقسام وجعل الظّنّ مقابلا له ولا ما يعمّ الظّنّ الغير المعتبر فقط ، مع انّه لم يعهد كونه معنى للشك ومن اطلاقاته لا في اللّغة ولا في العرف العام والخاص . مع انّ قضيّته كون الدليل الظّنّي واردا على الأصل مطلقا وان كان شرعيّا وهو خلاف ما يقتضيه التحقيق ويصرح به في غير موضع من « الكتاب » : من كونه حاكما على الأصل الشرعي ، مع انّه فاسد من جهات أخر غير مخفيّة على المتأمّل . وقد يناقش فيه : تارة : بانّ ما افاده قدّس سرّه في المقام ينافي ما صرّح به في أول الاستصحاب : من أن المراد من الشك المأخوذ في مجاري الأصول المعنى الأعمّ من الظّنّ الغير المعتبر . وأخرى : بانّه لا يستقيم في شيء من الأصول العقلّية والشرعيّة . امّا الأصول العقلية : فلوضوح عدم أخذ الشك بالمعنى المزبور في مجاريها عند العقل ، بل قد يقال بعدم أخذ الشك بأي معنى اعتبر في مجاريها وانما المأخوذ فيها عند العقل عنوان ينطبق على عدم العلم أحيانا ، ولذا يكون الدليل واردا عليها مطلقا . وامّا الأصول الشرعيّة : فلانّه لم يوجد في شيء من أدلّتها لفظ الشك إلّا في أخبار الاستصحاب ، لكن المراد به خلاف اليقين بقرينة قوله عليه السّلام - في بعض
--> ( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 / 309 .